السيد مصطفى الخميني

521

تحريرات في الأصول

التنبيه الثاني : حول مشكلة الأخبار مع الوسائط لو سلمنا تمامية الأدلة الناهضة على حجية الخبر الواحد ، بحسب الكبرى الكلية ، ولكن أخبار كتب الأخبار ، وآثار الأئمة ( عليهم السلام ) كلها مورد الإشكال ، لكونها من الأخبار مع الواسطة ، فما هو مهمة المثبتين خارج عن كبرى دليلهم ، وذلك لإشكالات بين ما تكون عرفية عقلائية ، وبين ما هي عقلية . ثم هي بين ما يشترك بين الوسائط الكثيرة والواسطة الواحدة ، وبين ما يختص بالوسائط الكثيرة . أولاها : دعوى انصراف الأدلة اللفظية عن شمول الأخبار مع الوسائط الكثيرة ( 1 ) . وما قد يقال : إنه لا معنى له ، لأن كل خبر حاك للخبر المتصل به ، وهو إخبار عن إخبار ( 2 ) ، في غير محله ، لأنا نرى قصور الأدلة وانصرافها جدا ، فيما إذا كان الخبر في هذا العصر إلى عصر نوح - على نبينا وآله وعليه السلام - وليس ذلك إلا لأن العقلاء لا يرون الخبر إلا مضمون المخبر به . ثم لا وجه لدعوى الانصراف في الأربعة والسبعة والثمانية ، وفي أخبارنا لا يزيد عليها إلا شاذا . ولو شك في الانصراف فالأصل اللفظي متبع . والذي هو المهم : أن الأدلة اللفظية غير موجودة في حجية الخبر الواحد ، حتى يدعى الانصراف . ثانيتها : قصور ما هو الدليل الوحيد عن الإخبار مع الوسائط ، لأن بناءات

--> 1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 177 . 2 - فرائد الأصول 1 : 122 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 177 .